العلامة الحلي
214
مختلف الشيعة
مهر المثل في فسخ المرأة بعد الدخول بعيب الرجل ، وكذا بفسخ الرجل بعده دون المسمى ، وجعل للزوج الفسخ بالعيوب المتجددة بالمرأة بعد العقد ( 1 ) . وقد تقدم البحث في هذه المسائل . مسألة : قال أبو الصلاح : فإن وطأها قبل العلم بحالها فلها ما أخذته ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي المدلسة نفسها لم يرجع عليها بشئ مما أخذت بعد الوطئ ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إذا كانت هي المدلسة نفسها كان له الرجوع عليها بما أعطاها مهرا ( 3 ) . وفي المبسوط : إن كان الفسخ بعد الدخول فلها مهر المثل ، وهل يستقر أو يرجع به على من غره ودلس عليه بالعيب ؟ قولان : أحدهما : يرجع به على الغار ، وهو المروي في أحاديثنا . والثاني : يستقر عليه ، فإذا قيل : بالرجوع فإن كان الولي يعرف أمرها فالرجوع عليه ، لأنه الغار ، وإن لم يعرف كان الرجوع عليها ، لأنها الغارة ، وكل موضع قلنا : الرجوع عليها فبكم يرجع ؟ قيل : بالكل ، إلا القدر الذي يجوز أن يكون مهرا ، لئلا يعرى الوطئ عن البدل ، وقيل : بالكل . والأول أقوى ( 4 ) . وقال ابن البراج : إذا لم يكن الولي عالما لم يلزمه شئ ، فإن كان الرجل قبل دخوله بها دفع الصداق إليها كان له الرجوع عليها ، وإن لم يكن دفعه إليها لم يكن عليه شئ ( 5 ) .
--> ( 1 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 333 - 334 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 295 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 613 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 251 - 252 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 237 .